مينانيوزواير، الأردن: تواصل المملكة الأردنية الهاشمية ترسيخ مكانتها كوجهة موثوقة للاستثمار والشراكات الدولية، في ظل تعاون اقتصادي متنامٍ مع المؤسسات المالية العالمية، وفي مقدمتها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي بلغت استثماراته في الأردن نحو 2.3 مليار يورو منذ بدء عملياته في المملكة عام 2012.

وأكدت رئيسة البنك، أوديل رينو باسو، أن نتائج هذا التعاون جاءت إيجابية للغاية، مدعومة بشراكة وثيقة مع الحكومة الأردنية، حيث يوفّر البنك التمويل والدعم الفني، ويعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحديد الأولويات التنموية وفق نهج تشاركي قائم على المتابعة المستمرة وتبادل المؤشرات.
وأشارت إلى أن البنك ينفّذ حاليًا عددًا من المشروعات في القطاع المصرفي بالتعاون مع ثماني مؤسسات مالية أردنية، تشمل بنوكًا رئيسية ومؤسسات للتمويل الأصغر، مع تركيز خاص على دعم النساء، وتوفير خطوط ائتمان مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تمويل مبادرات كفاءة الطاقة وبرامج تمكين المرأة في قطاع الأعمال.
وفي قطاع الطاقة، أوضحت أن البنك يشارك في تنفيذ مشروعات كبرى للطاقة المتجددة، ويعمل مع الحكومة على إطلاق موجة جديدة من الاستثمارات لتمويل مشروعات استراتيجية، إضافة إلى مساهمته في مشروع محوري يهدف إلى تطوير البنية التحتية في مدينة العقبة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما يمتد التعاون ليشمل قطاعات الرقمنة، والسياحة، والبلديات، والنقل، الذي بات أولوية على أجندة الحكومة الأردنية مؤخرًا، إلى جانب استكشاف فرص جديدة في إدارة المياه والصرف الصحي، ومشروعات النقل مثل السكك الحديدية، فضلاً عن نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات المستشفيات والمدارس.
وعلى صعيد التمويل، أعاد البنك استثمار نحو 200 مليون يورو خلال العام الماضي في عشرة مشروعات، مع التطلع للحفاظ على متوسط استثماري سنوي مماثل، وفقًا لطبيعة المشروعات المطروحة، لاسيما مشروعات نقل المياه ذات المتطلبات التمويلية المرتفعة.
وأكدت رينو باسو أن نحو 77% من استثمارات البنك في الأردن موجّهة للقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية، ودعم التصدير، وخلق فرص العمل، وتطوير قطاعات حيوية مثل السياحة والطاقة.
وفيما يخص الآفاق الإقليمية، أشارت إلى أن التطورات الإقليمية، بما فيها رفع العقوبات عن سوريا، قد تفتح آفاقًا إيجابية جديدة للأردن، مستفيدة من موقعه الجغرافي ومرونته الاقتصادية، في ظل توقعات باستمرار النمو واستقرار القطاع المالي والسيطرة على معدلات التضخم، بما يعزز جاذبية المملكة للاستثمار.
